علي أصغر مرواريد
36
الينابيع الفقهية
لذلك لكنه يضرب تأديبا بحسب ما يراه السلطان . وإذا قذف الذمي مسلما أو عرض به كان دمه بذلك هدرا على كل حال ، والعبد والأمة إذا قذفا الحر المسلم جلدا حد الفرية ثمانين سوطا ، وإذا تقاذف العبيد والإماء وجب عليهم التعزير دون الحد على الكمال . وإذا قال القائل لغيره : يا زان ، فهو قاذف له ، وكذلك إن قال له : يا لوطي ، وإن قال له : قد زنيت ، كان مثل ذلك في القذف ، وإن قال له : قد لطت ، فهو قاذف له باللواط . وإذا قال الانسان للحر المسلم : قد زنيت بفلانة ، وكانت المرأة حرة مسلمة وجب عليه حدان لقذفه الرجل وحد لقذفه المرأة ، وكذلك إن قال له : قد لطت بفلان ، فعليه لهما حدان ، فإن كانت المرأة المقذوفة ذمية أو أمة وكان المقذوف باللواط ذميا أو عبدا كان على القاذف حد لقذفه الحر وتعزير لقذفه الذمي أو الرق ، وكذلك إن قال له : زنيت بفلانة ، وكانت صبية ، أو لطت بفلان ، وكان فلان صبيا كان عليه حد واحد للبالغ وتعزير لقذفه الصبي . وإذا قذفت المرأة الرجل أو المرأة فعليها من حد القذف ما على الرجل ثمانون جلدة . وإذا قال الانسان للحر المسلم : يا بن الزانية ، وكانت الأم المقذوفة بالزنى حية فلها المطالبة بحقها في إقامة الحد عليه بقذفها ولها العفو ، وإن كانت ميتة كان لابنها المطالبة بحقها في إقامة الحد على قاذفها وكان إليه العفو عن ذلك ، وكذلك إذا قال : يا بن الزاني ، وكان الأب حيا فالحق له وإن كان ميتا قام الابن مقامه . فإن قال : قد زنت بك أمك ، كان الحق له في حده سواء كانت أمه حية أو ميتة ، وإذا قال : يا بن الزانيين ، فقد وجب عليه حدان لفريته على نفسين ، فإن كان أبواه حيين فالحق لهما وإن كان ميتين فله المطالبة عنهما بإقامة حدين على القاذف وهما مائة وستون جلدة .